be elsewhere.

تواصل معنا

أخطاء شائعة عند السفر أو التخطيط للهجرة

NotTrees  ●  الجمعة ٢ سبتمبر ٢٠١٦ ◷ ٨:٢٣ م
أخطاء شائعة عند السفر أو التخطيط للهجرة

التجهيز للسفر أو الهجرة خارج مصر يتضمن أكثر من مجرد الحصول على الفرصة وتحضير شنطة السفر وحجز التذكرة! لازم تاخد بالك من بعض الأمور اللي معرفتها ممكن توفر عليك مفاجآت غير سارة أو صعوبات كان ممكن تلافيها. في المقالة دي حاولنا نجمع أغلب الأخطاء اللي بيقع فيها المسافرين أو المهاجرين، خصوصا الجدد منهم في المراحل المختلفة.

"أي مكان أكيد هيكون أحسن من هنا!"

بغض النظر عن مناقشة صحة أو خطأ المقولة دي، الاعتقاد بأن أي مكان وتحت أي ظروف أفضل من حياتك في مصر ممكن يخليك تغض النظر عن حاجات أساسية. مثلا هل المرتب الشهري المعروض عليك هيديك حياة كريمة في البلد الجديد ولا لا؟ هل ظروف معيشتك كطالب في بلد أجنبي مثلا هتكون كافية للحاجات الأساسية؟ هل في مقدورك بسهولة تسافر في أي وقت تشوف أهلك في مصر لو حبيت؟ وغيرها من الأسئلة الضرورية اللي لازم تبقى عارف اجابتها كويس لتجنب أي مفاجآت.

المكان هيكون فعلا أحسن لو انت وصلت لقرارك ده بناءا على معلومات تأكدت من صحتها وملائمتها ليك، مش بمجرد افتراض بدون دليل شخصي.

عدم وجود خطط بديلة

مهما كان ترتيبك متقن للسفر أو الهجرة، دايما خلي عندك خطة بديلة لأي حاجة! مش تشاؤم لكن التفكير البديل والسريع يعتبر من أهم صفات الناجحين.

مثلا، هل عندك خطة بديلة لو معجبكش الشغل الجديد أو الشركة قفلت بعد كام شهر؟ هل عندك خطة بديلة لو معجبتكش الشقة اللي استأجرتها عن طريق الانترنت لما وصلت هناك؟ أو هل فكرت هتعمل إيه لو شنطة سفر ضاعت في المطار واتأخرت أسبوع عشان توصلك في مكانك الجديد؟

الخطط البديلة بتضمن التفكير في الجانب المادي و النفسي للحلول. مثلا بافتراض المشكلة الأولى في أمثلتنا (الشغل سيء جدا أو الشركة قفلت) هل ممكن قانونا تلاقي شغل تاني في البلد الجديد؟ هل معاك فلوس تكفي معيشتك فترة بدون مرتب؟ هل لو احتجت ترجع مصر ولو مؤقتا هل عندك مكان تسكن فيه وفلوس تصرف منها واستعداد نفسي لكده؟ وهكذا.

"أنا دارس المكان الجديد من زمان وعارف كل حاجة عنه، مش هقابل أي مشاكل!"

شيء رائع ومطلوب طبعا أنك تعرف كل اللي تقدر عليه عن المكان الجديد قبل السفر، لكن من السذاجة عدم توقع أي مشاكل عند الانتقال الفعلي ليه. كل اللي بيسافروا خارج بلادهم (مصريين وأجانب) بيمروا بحاجة اسمها (الصدمة الثقافية) أو الـ (Culture shock) ودي بتبقى بعض المشاعر السلبية أو عدم الراحة الناتج عن اختلاف الأنظمة، اللغة، العادات، أو أمور الحياة اليومية في البلد الجديد مقارنة بالبلد الأصلي. ليها عدة مراحل وبتختلف شدتها وسرعة المرور على كل مرحلة حسب الشخص. دراسة المكان قبل السفر بتساعد، لكنها مش بديل لتجربة الحياة الفعلية في المكان.

الأكيد إن مفيش مكان في العالم مش هتواجهك فيه مشاكل أو اختلافات. توقع بعضها بيجهزك نفسيا للتعامل معاها بصورة أفضل على عكس الاطمئنان الزائف.

الوقوع ضحية للنصب

للأسف بعض المجرمين بيستغلوا حسن نية المهاجرين الجدد واحتياجهم للخدمات وعدم خبرتهم بالقوانين السائدة في البلد الجديد، بمحاولة إيقاعهم في عمليات النصب. مثلا عن طريق تأجير منازل وهمية، أو بيع منتجات وخدمات معيبة أو بأضعاف ثمنها الحقيقي، أو بطلب أموال مقابل فرصة السفر نفسها!

الحل؟ خلي عينيك في وسط راسك زي ما بنقول! استخدم ذكاءك وتأكد من كل حاجة بتعملها واطلب أي إيضاحات أو معلومات انت محتاجها قبل ما تبرم أي اتفاق. فيه مثل أجنبي حلو بيقول "!If it sounds too good to be true, it probably is"، بمعنى أن لو الصفقة أو الموضوع اللي معروض عليك جميل جدا لدرجة أنك مش مصدق أنه ممكن يكون حقيقي، فغالبا هو مش حقيقي!

الانعزال عن المجتمع الجديد

بعض المهاجرين بيفضلوا القرب من المهاجرين اللي زيهم أو من بلدهم، ودي حاجة طبيعية لأن طبيعة الإنسان حب المألوف أكتر من المجهول أو الجديد. لكن التقارب ده مفروض ميمنعش الاندماج والتعرف على المجتمع الجديد.

انعزال المهاجر بيحرمه من مميزات كبيرة للاندماج. انخراطك في المجتمع الجديد هيزود خبراتك، ويحسن مهاراتك اللغوية (حتى لو باللغة العربية، تابع #بغير_لهجة كمثال)، وهيخليك أكثر قدرة على حل المشاكل اللي ممكن تواجهها أو تلاقي مصدر لطلب النصيحة.

المجتمع الجديد كمان ممكن يبقى فيه بعض من اللي عندهم تحفظات أو صورة نمطية عن المهاجرين أنهم جايين ياخدوا وظايفهم وأماكن في جامعاتهم ومدارسهم ومساكنهم بدلا منهم. الاندماج هيعرفهم أنك بتفيدهم بحاجات أكتر من شغلك وانتاجك، عن طريق الأعمال التطوعية مثلا أو مشاركتهم جوانب حياتهم وتكوين صداقات قوية قد تمتد لآخر العمر!

باختصار، فكر في احساسك وفكرتك عن المهاجرين المقيمين في مصر في عزلة عن المصريين، هل تتمنى تكون في نفس مكانهم خارج مصر؟ منعتقدش.

توقع بقاء الأمور على حالها

مينفعش تتوقع أن الحاجات العادية والمقبولة في بلدك الأصلي هتبقى بالضرورة متوقعة ومقبولة في المكان الجديد. مثلا أحد الأصدقاء تعرض لغرامة مقدارها 300 فرنك سويسري (تعادل 5,000 جنيه مصري تقريبا)، لأنه رمى زجاجة مكسورة في مكان إلقاء القمامة المنزلية العادية! الغرامة لأنه من المفترض أنه كان يرميها في مكان مخصص فقط لإعادة تدوير الزجاج!

عشان كده لازم تبقى متوقع اختلافات القوانين والعادات والسلوكيات حتى اللي بتعتقد أنه بديهي منها. وتتقبل أي انتقاد أو نصح تسمعه بسعة صدر. فكر في الموضوع كأن واحد صاحبك (من أمريكا مثلا) جه يزور مصر أول مرة وحب أنه يعدي الشارع، هل هتسيبه يومين يدور على خطوط المشاة اللي غالبا مش هيلاقيها؟ ولا هتشرحله وتعلمه يعدي الشارع ازاي؟ :) ممكن يفتكرك مش منطقي لكن الحقيقة أنك أكتر خبرة منه وبتحاول تساعده بمعلومات واقعية!

حاجة كمان مهمة وهي زي ما انت هتجرب حياة جديدة وممكن تلاقي تغييرات حصلت في شخصيتك، أهلك وأصدقاءك في مصر هيمروا بتغييرات مختلفة، فمتتوقعش أنك لما ترجع زيارة أو للإقامة بصورة مستمرة بعد فترة طويلة في الخارج أنك هتلاقي الناس زي ما سبتهم بالظبط، تقبل التغيير اللي حصلهم، وحاول تكون متفهم لإحساسهم أنك اتغيرت برضه.

كلمة أخيرة

السفر أو الهجرة هدف رائع طالما أضفت ليه التخطيط الجيد، والتوقعات المنطقية، والمحافظة على عقل متفتح يخليك جاهز لأي تحديات والتغلب على أي مشاكل. بالشكل ده هتعيش تجربة من أجمل تجارب حياتك.

لو فيه مشكلة تانية شايف أن كتير بيقعوا فيها ونسينا نذكرها ممكن تشاركها معانا في تعليق عشان تفيد غيرك.


التعليقات

اقرأ أيضاًكل المقالات